تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ حمزة وأبو جعفر ويعقوب بضم ياء الغائب والفعل مبني للنائب والضمير للمتخالعين ؛ والفاعل محذوف هو ضمير المخاطبين ؛ والتقدير : إلا أن تخافوهما ألا يقيما حدود الله.

والخوف توقع حصول ما تكرهه النفس وهو ضد الأمن.

ويطلق على أثره وهو السعي في مرضاة المخوف منه ، وامتثال أوامره كقوله : ﴿فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين﴾ [ آل عمران : 175 ] وترادفه الخشية ، لأن عدم إقامة حدود الله مما يخافه المؤمن ، والخوف يتعدى إلى مفعول واحد ، قال تعالى : {فلا تخافوهم.

وقال الشاعر يهجو رجلاً من فَقْعَسَ أكَلَ كلبَه واسمه حبتر :

يا حبتر لم أكلته لمه

لو خافك اللَّه عليه حرمه...

وخرج ابن جني في شرح الحماسة} ، عليه قول الأحوص فيها على أحد تأويلين :

فإذا تزول تزول على متخمط

تُخْشَى بوادره على الأقران...

وحذفت على في الآية لدخولها على أن المصدرية.

وقد قال بعض المفسرين : إن الخوف هنا بمعنى الظن ، يريد ظن المكروه ؛ إذ الخوف لا يطلق إلا على حصول ظن المكروه وهو خوف بمعناه الأصلي.

وإقامة حدود الله فسرها مالك رحمه الله بأنها حقوق الزوج وطاعته والبرِّ به ، فإذا أضاعت المرأة تلك فقد خالفت حدود الله. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 407 ـ 409﴾

وقال الفخر :

أما قوله تعالى : ﴿إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله﴾ فاعلم أنه تعالى لما منع الرجل أن يأخذ من امرأته عند الطلاق شيئاً استثنى هذه الصورة وهي مسألة الخلع وفي الآية مسائل :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٤٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٤٤٠