وقوله : ﴿في ذلك﴾ الإشارة بقوله : ﴿ذلك﴾ إلى التربص بمعنى مدته ، أي للبعولة حق الإرجاع في مدة القروء الثلاثة ، أي لا بعد ذلك كما هو مفهوم القيد.
هذا تقرير معنى الآية ، على أنها جاءت لتشريع حكم المراجعة في الطلاق ما دامت العدة ، وعندي أن هذا ليس مجرد تشريع للمراجعة بل الآية جامعة لأمرين : حكم المراجعة ، وتحضيض المطلقين على مراجعة المطلقات ، وذلك أن المتفارقين لا بد أن يكون لأحدهما أو لكليهما ، رغبة في الرجوع ، فالله يعلم الرجال بأنهم أولى بأن يرغبوا في مراجعة النساء ، وأن يصفحوا عن الأسباب التي أوجبت الطلاق لأن الرجل هو مظنة البصيرة والاحتمال ، والمرأة أهل الغضب والإباء.
والرد تقدم الكلام عليه عند قوله تعالى : ﴿حتى يرددكم عن دينكم﴾ [ البقرة : 217 ] والمراد به هنا الرجوع إلى المعاشرة وهو المراجعة ، وتسمية المراجعة رداً يرجح أن الطلاق قد اعتبر في الشرع قطعاً لعصمة النكاح ، فهو إطلاق حقيقي على قول مالك ، وأما أبو حنيفة ومن وافقوه فتأوَّلوا التعبير بالرد بأن العصمة في مدة العدة سائرة في سبيل الزوال عند انقضاء العدة ، فسميت المراجعة رداً عن هذا السبيل الذي أخذت في سلوكه وهو رد مجازي. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 393 ـ 395﴾
أسئلة وأجوبة للعلامة الفخر :
قال رحمه الله :
وههنا سؤالات :
السؤال الأول : ما فائدة قوله : ﴿أَحَقُّ﴾ مع أنه لا حق لغير الزوج في ذلك.