قلت: لو قيل: إن السر في ذكر المؤمنين ونسائهم بلفظ " الأزواج " أن هذا اللفظ مشعر بالمشاكلة والمجانسة والاقتران .. كما هو المفهوم من لفظه: لكان أولى فإن الزوجين هما الشيئان المتشابهان المتشاكلان والمتساويان.
ومنه قوله تعالى " الصافات 22 .. احشروا الذين ظلموا وأزواجهم " قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - " أزواجهم: أشباههم ونظراؤهم ".
وقال الإمام أحمد أيضاً ومنه قوله تعالى: التكوير 7 .. وإذا النفوس زوجت " أي قرن بين كل شكل وشكله في النعيم والعذاب .. قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في هذه الآية " الصالح مع الصالح في الجنة والفاجر مع الفاجر في النار " وقاله الحسن وقتادة والأكثرون وقيل: زوجت أنفس المؤمنين بالحور العين، وأنفس الكافرين بالشياطين.
وهو راجع إلى القول الأول.