وأما جواز الإيلاء للمصلحة كالخوف على الولد من الغَيْل ، وكالحُمْية من بعض الأمراض في الرجل والمَرأة ، فإباحته حاصلة من أدلة المصلحة ونفي المضرة ، وإنما يحصل ذلك بالحلف عند بعض الناس ، لما فيهم من ضعف العزم واتهام أنفسهم بالفلتة في الأمرِ ، إن لم يقيدوها بالحلف. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 386﴾
فائدة
قوله تعالى : ﴿فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
قيل لابن عرفة : هذا دليل على أن الإيلاء غير جائز ؟
فقال : المذهب أنّه جائز على تفصيل ، والصّحيح جوازه مطلقا ، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم آلى من نسائه. وقد ذكر الشيخ ابن العربي قضيته لما رد على ابن الخطيب في قوله : إن النبي صلى الله عليه وسلم آلى وطلّق وظاهرَ. فقال : له قولك آلى وطلق صحيح وقولك ظَاهَرَ ( غير صحيح ) كيف والله تعالى يقول ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ القول وَزُوراً﴾ قال ابن عرفة : والجواب بأن تكون المغفرة والرحمة راجعين بسبب الإيلاء لأن الإيلاء لا يكون إلاّ عن غضب وشرور وذلك غير جائز فحسن تعقيبه بالمغفرة. أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 292﴾
قال العلامة ابن كثير فى معنى الآية :