وقال " وزوجك الجنة " [البقرة: 35] وزوجة لغة رديئة وجمعها زوجات .. قال الشاعر:
فبكى بناتي شجوهن وزوجتي.
وجمع الزوج أزواج وقوله " هم وأزواجهم " [يس: 56]، " احشروا الذين ظلموا وأزواجهم " [الصافات: 22] أي: أقرانهم المقتدين بهم في أفعالهم
قال تعالى " لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم " [الحجر: 88] أي: أشباهاً
واقرأ قوله " سبحان الذي خلق الأزواج كلها " [يس: 36]
وقال " ومن كل شيء خلقنا زوجين " [الذاريات: 49] فتنبيه على أن الأشياء كلها مركبة من جوهر وعرض وصورة، وأن لا شيء يتعرى من تركيب يقتضي كونه مصنوعاً وأنه لابد له من صانع تنبيها أنه تعالى هو الفرد وقوله " خلقنا زوجين " فبين أن كل ما في العالم زوج من حيث إن له ضداً أو مثلاً ما .. أو تركيباً ما.
بل لا ينفك بوجه من تركيب وإنما ذكرها هنا زوجين، وقوله " أزواجاً من نبات شتى " [طه: 52].
أي أنواعاً متشابهة، وكذلك قوله " من كل زوج كريم " [لقمان: 10].
" ثمانية أزواج " [الزمر: 6] أي أصناف، وقوله " وكنتم أزواجاً ثلاثة " [الواقعة: 7]
قرناء ثلاثة وهم الذين فسرهم بما بعد، وقوله " وإذا النفوس زوجت " [التكوير: 7] فقد قيل معناه قرن كل شيعة بمن شايعهم في الجنة والنار نحو " احشروا الذين ظلموا وأزواجهم (1)) " أهـ.
لطيفة بل لطائف للإمام ابن القيم - رحمه الله - في كتابه جلاء الأفهام ما نصه: -
وأما الأزواج فجمع زوج - وقد يقال زوجة - والأول أفصح وبها جاء القرآن ..
قال تعالى لآدم " اسكن أنت وزوجك الجنة "، وقال تعالى في حق زكريا وأصلحنا له زوجه "
ومن الثاني: قول ابن عباس في عائشة رضي الله عنها " إنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة "
وقال الفرزدق:
وإن الذي يبغي ليفسد زوجتي ……كساع إلى أسد الشرى يستبينها
(1) المفردات في غريب القرآن للراغب جـ 1 صـ 215.