تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لطيفة فى الفرق بين الحرث والزرع

قال الراغب : الحرث إلقاء البذر وتهيئة الأرض ، والزرع مراعاته وإنباته ، ولذلك قال تعالى ﴿أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون﴾ أثبت لهم الحرث ونفى عنهم الزرع. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 180﴾

فصل

قال الفخر :

اختلف المفسرون في تفسير قوله : ﴿أنى شِئْتُمْ﴾ والمشهور ما ذكرناه أنه يجوز للزوج أن يأتيها من قبلها في قبلها ، ومن دبرها في قبلها والثاني : أن المعنى : أي وقت شئتم من أوقات الحل : يعنى إذا لم تكن أجنبية ، أو محرمة ، أو صائمة ، أو حائضاً والثالث : أنه يجوز للرجل أن ينكحها قائمة أو باركة ، أو مضطجعة ، بعد أن يكون في الفرج الرابع : قال ابن عباس : المعنى إن شاء ، وإن شاء لم يعزل ، وهو منقول عن سعيد بن المسيب الخامس : متى شئتم من ليل أو نهار.

فإن قيل : فما المختار من هذه الأقاويل ؟ .

قلنا : قد ظهر عن المفسرين أن سبب نزول هذه الآية هو أن اليهود كانوا يقولون : من أتى المرأة من دبرها في قبلها جاء الولد أحول ، فأنزل الله تعالى هذا لتكذيب قولهم ، فكان الأولى حمل اللفظ عليه ، وأما الأوقات فلا مدخل لها في هذا الباب ، لأن ﴿أَنّى﴾ يكون بمعنى ﴿متى﴾ ويكون بمعنى ﴿كَيْفَ﴾ وأما العزل وخلافه فلا يدخل تحت ﴿أنّى﴾ لأن حال الجماع لا يختلف بذلك ، فلا وجه لحمل الكلام إلا على ما قلنا. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 63﴾

قوله تعالى : ﴿وَقَدّمُواْ لأَنفُسِكُمْ﴾

قال القرطبى :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٣٠١