وقال ابن عطية : كأنه يريد متناسباً في أن كل صنف هو أعلى جنسه فهذا تشابه ما.
وقيل " متشابهاً " أي مع ثمر الدنيا في الأسماء لا في غير ذلك من هيئة وطعم (1) " ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون ".
وها هنا سؤلان : -
الأول : هلا جاءت الصفة مجموعة كالموصوف [أي أزواج مطهرات] ؟
﴿ الجواب﴾ : هما لغتان فصيحتان يقال : النساء فعلن والنساء فعلت ومنه بيت الحماسة.
وإذا العذارى بالدخان تقنعت واستعملت نصب القدور فملت.
والمعنى : وجماعة أزواج مطهرة.
الثاني : هلا قيل طاهرة ؟
﴿ الجواب﴾ في المطهرة : إشعار بأن مطهراً طهرهن ، وليس ذلك إلا الله تعالى وذلك يفيد فخامة أمر أهل الثواب.. كأنه قيل : إن الله تعالى هو الذي زينهن لأهل الثواب(2).
(1) المحرر الوجيز جـ1 صـ 109 بتصرف يسير.
(2) التفسير الكبير جـ2 صـ360.