تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وما أهلك" قال : حوّلت رحلى الليلة ؛ قال : فلم يُردَّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ؛ قال : فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أنى شِئْتُمْ﴾ "أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ واتَّقِ الدُّبُرَ والحَيْضَةَ" " قال : هذا حديث حسن صحيح. وروى النَّسائي عن أبي النَّضْر أنه قال لنافع مولَى ابن عمر : قد أَكثر عليك القولُ. إنك تقول عن ابن عمر : أنه أفتى بأن يُؤتَى النساء في أدبارهنّ. قال نافع : لقد كذبوا عليّ! ولكن سأُخبرك كيف كان الأمر : إن ابن عمَر عَرض عليّ المصحفَ يوماً وأنا عنده حتى بلغ : ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ ؛ قال نافع : هل تدري ما أمر هذه الآية ؟ إنا كنا معشر قريش نُجَبِّي النساءَ ، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار أردنا منهنّ ما كنا نريد من نسائنا ؛ فإذا هنّ قد كرِهن ذلك وأعظمنه ، وكان نساء الأنصار إنما يؤتين على جنوبهنّ ؛ فأنزل الله سبحانه : ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أنى شِئْتُمْ﴾. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 92 ـ 93﴾

قال ابن عاشور :

قوله تعالى : {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لكم)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٢٨٥