تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتفق المسلمون على حرمة الجماع في زمن الحيض ، واتفقوا على حل الاستمتاع بالمرأة بما فوق السرة ودون الركبة ، واختلفوا في أنه هل يجوز الاستمتاع بما دون السرة وفوق الركبة ، فنقول : إن فسرنا المحيض بموضع الحيض على ما اخترناه كانت الآية دالة على تحريم الجماع فقط ، فلا يكون فيها دلالة على تحريم ما وراءه ، بل من يقول : إن تخصيص الشيء بالذكر يدل على أن الحكم فيما عداه بخلافه ، يقول إن هذه الآية تدل على حل ما سوى الجماع ، أما من يفسر المحيض بالحيض ، كان تقدير الآية عنده فاعتزلوا النساء في زمان الحيض ، ثم يقول ترك العمل بهذه الآية فيما فوق السرة ودون الركبة ، فوجب أن يبقى الباقي على الحرمة وبالله التوفيق. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 56﴾

قوله تعالى : ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ الله﴾

قال الفخر :

أما قوله تعالى : ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ الله﴾ فاعلم أن قوله : ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ﴾ أي ولا تجامعوهن ، يقال قرب الرجل امرأته إذا جامعها ، وهذا كالتأكيد لقوله تعالى : ﴿فاعتزلوا النساء فِي المحيض﴾ ويمكن أيضاً حملها على فائدة جليلة جديدة وهي أن يكون قوله : ﴿فاعتزلوا النساء فِي المحيض﴾ نهياً عن المباشرة في موضع الدم وقوله : ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ﴾ يكون نهياً عن الالتذاذ بما يقرب من ذلك الموضع.

وفي الآية مسائل :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٢٦٤