تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَزْوُه ولا غَزْوُ ( أهل ) ناحيتِه إلا الفُرس وما وراءهم من خُرَاسان ، وليس منهم أحدٌ أهلَ كتاب ما يُبيِّن لك كيف كانت السّيرة في نسائهم إذا سُيبن ، قال : أخبرنا عبد الله ابنُ محمد بن أسد ، قال : حدّثنا إبراهيمُ بنُ أحمد بن فراس ، قال : حدّثنا عليّ بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا أبو عبيد ، قال : حدّثنا هشام عن يونس عن الحسن ، قال : قال رجل له : يا أبا سعيد كيف كنتم تصنعون إذا سبيتموهنّ ؟ قال : كنا نوجهها إلى القبلة ونأمرها أن تُسلِم وتَشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ؛ ثم نأمرها أن تغتسل ، وإذا أراد صاحبُها أن يصيبَها لم يُصبها حتى يستبرئَها.

وعلى هذا تأويلُ جماعةِ العلماء في قول الله تعالى : ﴿وَلاَ تَنْكِحُواْ المشركات حتى يُؤْمِنَّ﴾ أنهنّ الوثنيّاتُ والمجوسيّاتُ ؛ لأن الله تعالى قد أحلّ الكتابيات بقوله : ﴿والمحصنات مِنَ الذين أُوتُواْ الكتاب مِن قَبْلِكُمْ﴾ [ المائدة : 5 ] يعني العفائفَ ، لا من شُهر زناها من المسلمات. ومنهم من كَرِه نكاحَها ووطأَها بِملْك اليمين ما لم يكن منهنّ توبة ؛ لما في ذلك من إفساد النَّسَب. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 71﴾

قوله تعالى : ﴿وَلاَ تُنكِحُواْ المشركين حتى يُؤْمِنُواْ﴾

قال الفخر :

أما قوله تعالى : ﴿وَلاَ تُنكِحُواْ المشركين حتى يُؤْمِنُواْ﴾ فلا خلاف ههنا أن المراد به الكل وأن المؤمنة لا يحل تزويجها من الكافر ألبتة على اختلاف أنواع الكفرة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 52﴾

قال القرطبى :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٢٣٨