تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ، متعلقة بيعلم على تضمين ما يتعدّى بمن ، كأن المعنى : والله يميز بعلمه المفسد من المصلح.

وظاهر الألف واللام أنها للاستغراق في جميع أنواع المفسد والمصلح ، والمصلح في مال اليتيم من جملة مدلولات ذلك ، ويجوز أن تكون الألف واللام للعهد ، أي : المفسد في مال اليتيم من المصلح فيه ، والمفسد بالإهمال في تربيته من المصلح له بالتأديب ، وجاءت هذه الجملة بهذا التقسيم لإن المخالطة على قسمين : مخالطة بإفساد ، ومخالطة بإصلاح. ولأنه لما قيل : ﴿قل إصلاح لهم خير﴾ فهم مقابله ، وهو أن الإفساد شر ، فجاء هذا التقسيم باعتبار الإصلاح. ومقابله. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 172﴾

قوله تعالى : ﴿ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم﴾

المناسبة

قال البقاعى :

ولما كان هذا أمراً لا يكون في بابه أمر أصلح منه ولا أيسر منّ عليهم بشرعه في قوله : ﴿ولو شاء الله﴾ أي بعظمة كماله ﴿لأعنتكم﴾ أي كلفكم في أمرهم وغيره ما يشق عليكم مشقة لا تطاق فحد لكم حدوداً وعينها يصعب لوقوف عندها وألزمكم لوازم يعسر تعاطيها ، من الإعنات وهو إيقاع العنت وهو أسوأ الهلاك الذي يفحش نعته - قاله الحرالي. ثم علل ذلك بقوله : ﴿إن الله﴾ أي الملك الأعظم ﴿عزيز﴾ يقدر على ما يريد ﴿حكيم﴾ يحكمه بحيث لا يقدر أحد على نقض شيء منه. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 1 صـ 419﴾

قال الفخر :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٢١٤