تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني : أن المراد من الرجاء : القطع واليقين في أصل الثواب ، والظن إنما دخل في كميته وفي وقته ، وفيه وجوه قررناها في تفسير قوله تعالى : ﴿الذين يَظُنُّونَ أَنَّهُم ملاقوا رَبّهِمْ﴾ {البقرة : 46 ]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 34﴾

فائدة

قال ابن عطية

﴿ يرجون﴾ معناه يطمعون ويستقربون ، والرجاء تنعم ، والرجاء أبداً معه خوف ولا بد ، كما أن الخوف معه رجاء ، وقد يتجوز أحياناً ويجيء الرجاء بمعنى ما يقارنه من الخوف ، كما قال الهذلي : {الطويل ]

إذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا... وَحَالَفَهَا في بَيْتِ نَوْبٍ عَوَامِلُ

وقال الأصمعي : "إذ اقترن حرف النفي بالرجاء كان بمعنى الخوف " ، كهذا البيت ، وكقوله عز وجل : ﴿لا يرجون لقاءنا﴾ {سورة يونس : الآيات : 7- 11- 15 ، سورة الفرقان : الآية 21 ] ، المعنى لا يخافون ، وقد قيل : إن الرجاء في الآية على بابه ، أي لا يرجون الثواب في لقائنا ، وبإزاء ذلك خوف العقاب ، وقال قوم : اللفظة من الأضداد دون تجوز في إحدى الجهتين ، وليس هذا بجيد ، وقال الجاحظ في كتاب البلدان : "إن معنى قوله لم يرج لسعها أي لم يرج برء لسعها وزواله ، فهو يصبر عليه ".

أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 1 صـ 292﴾

سؤال : لم أثبت لهم الرجاءَ دون الفوز بالمرجوِّ ؟

الجواب : أثبت لهم الرجاءَ دون الفوز بالمرجوِّ للإيذان بأنهم عالمون بأن العملَ غيرُ موجبٍ للأجر وإنما هو على طريق التفضُّلِ منه سبحانه لا لأن في فوزهم اشتباهاً. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ 1 صـ 218﴾

سؤال : لم كرر الموصول ؟

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢١٢٢