تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(7) وبمعنى التعذيب والحُرقة : ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُواْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أَى عذَّبوهم ، ﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ : حُرَقكم.

(8) وبمعنى القتل والهلاك : ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ أَى يقتلكم ، ﴿عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ﴾ أَى يقتلهم.

(9) وبمعنى الصدّ عن الصراط المستقيم : ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ ، ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ﴾ أَى يصدّوكَ. وقيل : يوقعوك فى بليّة وشدّة فى صرفهم إِيّاك عمّا أُوحى إِليك.

(10) وبمعنى الحَيرة والضَّلال : ﴿مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ أَى بضالِّين ، ﴿وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾ أَى ضلالته.

(11) وبمعنى العُذْر وَالعِلّة : ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ أَى عذرهم.

(12) وبمعنى الجنون والغفلة : ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ أَى الجنون. وقيل التقدير : أَيكم المفتون والباء زائدة كقوله : ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ﴾

والفتنة والبلاءُ يستعملان فيما يُدفع إليه الإِنسان من شدّة ورخاء. وهما فى الشدّة أَظهر معنى وأَكثر استعمالاً.

وقوله تعالى : ﴿أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ﴾ إِشارة إِلى ما قال تعالى : ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾.

والفتنة من الأَفعال التى تكون من الله تعالى ، ومن العبد ؛ كالبليّة والمصيبة ،

والقتل ، والعذاب ونحوه من الأَفعال المكروهة. ومتى كان من الله إِنَّما يكون على وجه الحكمة ، ومتى كان من الإِنسان بغير أَمر الله يكون ضدّ ذلك. أ هـ ﴿بصائر ذوى التمييز حـ 6 صـ 141﴾

قوله تعالى : ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يقاتلونكم﴾

المناسبة

قال البقاعى :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٠٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٠٨٠