وثالثها : صد المسلمين عام الحديبية عن عمرة البيت ، ولقائل أن يقول : الرواية دلت على أن هذه الآية نزلت قبل غزوة بدر في قصة عبد الله بن جحش ، وقصة الحديبية كانت بعد غزوة بدر بمدة طويلة ، ويمكن أن يجاب عنه بأن ما كان في معلوم الله تعالى كان كالواقع ، وأما الكفر بالله فهو الكفر بكونه مرسلاً للرسل ، مستحقاً للعبادة ، قادراً على البعث. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 29﴾
قوله تعالى : ﴿والمسجد الحرام ﴾
قال الفخر :
وأما قوله : ﴿والمسجد الحرام﴾ فإن عطفناه على الضمير في ﴿بِهِ﴾ كان المعنى : وكفر بالمسجد الحرام ، ومعنى الكفر بالمسجد الحرام هو منع الناس عن الصلاة فيه والطواف به ، فقد كفروا بما هو السبب في فضيلته التي بها يتميز عن سائر البقاع ، ومن قال : إنه معطوف على سبيل الله كان المعنى : وصد عن المسجد الحرام ، وذلك لأنهم صدوا عن المسجد الحرام الطائفين والعاكفين والركع السجود. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 29﴾
قوله تعالى : ﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ ﴾
قال الفخر :