تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من لطائف التسترى فى الآية

قوله : ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾ {214 ] أي أرادوا به وخوفوا به وحذروا مكر الله عزَّ وجلَّ. وسئل عن قوله : ﴿حتى يَقُولَ الرسول والذين آمَنُواْ مَعَهُ متى نَصْرُ الله ألا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ﴾ {214 ] أكان قولهم استبطاء للنصر ؟ قال سهل : لا ، ولكن لما أيسوا من تدبيرهم قالوا : ﴿متى نَصْرُ الله﴾ {214 ] فلما علم الله تعالى من تبريهم من حولهم وقوتهم وتدبيرهم لأنفسهم وإظهارهم الافتقار إليه ، وأن لا حيلة لهم دونه أجابهم بقوله : ﴿ألا إِنَّ نَصْرَ الله قَرِيبٌ﴾ {214 ] قال سهل : البلاء والعافية من الله عزَّ وجلَّ ، والأمر والنهي منه ، والعصمة والتوفيق منه ، والثواب والعقاب منه ، والأعمال منسوبة إلى بني آدم ، فمن عمل خيراً وجب عليه الشكر ليستوجب به المزيد ، ومن عمل شراً وجب عليه الاستغفار ليستوجب به الغفران. والبلوى من الله على وجهين : بلوى رحمة ، وبلوى عقوبة ، فبلوى الرحمة : يبعث صاحبه على إظهار فقره {وفاقته ] إلى الله عزَّ وجلَّ وترك التدبير ، وبلوى العقوبة : يبعث صاحبه على اختيار منه وتدبيره. فسئل سهل : الصبر على العافية أشد أم على البلاء ؟ فقال : طلب السلامة في الأمن أشد من طلب السلامة في الخوف. أ هـ ﴿تفسير التسترى صـ 46﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ٢٠١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ٢٠١٥