تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزلت في غزوة الخندق حين أصاب المسلمين ما أصابهم من الجهد والشدّة والخوف والبرد وسوء العيش وأنواع الأذى ، حتى بلغت القلوب الحناجر ، وقيل : في غزوة أحد ، وقال عطاء : لما دخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه المدينة اشتدّ الضر عليهم ، لأنهم خرجوا بغير مال وتركوا ديارهم وأموالهم بيد المشركين ، وآثروا رضا الله تعالى ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأظهرت اليهود العداوة لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأسر قوم من الأغنياء النفاق فأنزل الله تطييباً لقلوبهم هذه الآية. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 2 صـ 103﴾

فائدة لغوية

قال ابن عادل :

" أَمْ "هذه فيها أربعة أقوالٍ :

الأول : أنْ تكون منقطعةً فتتقدَّر بـ "بل "والهمزة. ف "بل "لإضراب انتقالٍ من إِخْبَارٍ إلى إِخْبَارٍٍ ، والهمزةُ للتقري. والتقدير بل حسبتم.

والثاني : أنها لمجرد الإضراب مِنْ غير تقدير همزة بعدها ، وهو قول الزَّجَّاج وأنشد : {الطويل ]

بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشِّمْسِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى... وَصُوَرتِهَا أَمْ أَنْتِ فِي الْعَيْنِ أَمْلَحُ

أي : بل أنت.

والثالث : وهو قول الفرَّاء وبعض الكُوفيِّين ، أنها بمعنى الهمزة. فعلى هذا يُبتدأُ بها في أوَّل الكلام ، ولا تحتاجُ إلى الجملة قبلها يضرب عنها.

الرابع : أنها مُتَّصلةٌ ، ولا يستقيم ذلك إلا بتقدير جملةٍ محذوفةٍ قبلها.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٩٩٦