تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحكم الكتاب بين الناس بيان الحق والرشد والاستدلال عليه ، وكونه فيما اختلفوا فيه كناية عن إظهاره الحق ، لأن الحق واحد لا يختلف فيه إلاّ عن ضلال أو خطأ ، ولهذا قال جمهور علمائنا إن المصيب في الاجتهاديات واحد. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 308﴾

قال ابن عادل :

و "بَيْنَ "مُتَعلِّقٌ بـ "يَحْكُمْ ". والظَّرفيةُ هنا مجازٌ. وكذلك "فِيما اخْتَلَفُوا "مُتعلقٌ به أيضاً. و" مَا "موصولةٌ ، والمرادُ بها الدِّينُ ، أي : ليحكم اللَّهُ بين الناسِ في الدِّين ، بعد أَنْ كانُوا مُتفقين عيه. ويضعُفُ أَنْ يْرَادَ بـ "ما "النبيُّ - صلى الله عليه وسلم ـ ؛ لأنها لغير العقلاء غالباً. و" فِيهِ "متعلِّقٌ بـ "اخْتَلَفُوا " ، والضميرُ عائدٌ على "ما "الموصولة. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 506﴾

قوله تعالى : ﴿فِيمَا اختلفوا فِيهِ ﴾

قال الفخر :

أما قوله تعالى : ﴿فِيمَا اختلفوا فِيهِ﴾ فاعلم أن الهاء في قوله : ﴿فِيمَا اختلفوا فِيهِ﴾ يجب أن يكون راجعاً ، إما إلى الكتاب ، وإما إلى الحق ، لأن ذكرهما جميعاً قد تقدم ، لكن رجوعه إلى الحق أولى ، لأن الآية دلت على أنه تعالى إنما أنزل الكتاب ليكون حاكماً فيما اختلفوا فيه فالكتاب حاكم ، والمختلف فيه محكوم عليه ، والحاكم يجب أن يكون مغايراً للمحكوم عليه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 14﴾

قوله تعالى : ﴿وَمَا اختلف فِيهِ إِلاَّ الذين أُوتُوهُ ﴾

سؤال : فإن قيل : إذا كانوا مختلفين في الحق ، فكيف عمهم الكفر في قول من قال إنهم كانوا كلهم كفارا ؟

فجوابه : إنه لا يمتنع أن يكونوا كفارا ، وبعضهم يكفر من جهة الغلو ، وبعضهم يكفر من جهة التقصير ، كما كفرت اليهود والنصارى في المسيح ، فقالت النصارى : هو رب ، وقالت اليهود : هو كاذب. أ هـ ﴿مجمع البيان حـ 1 صـ 67﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٩٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٩٥٧