فمنهن سَبْقي العاذِلاَت بشَربة... كُمَيْتتٍ متى ما تُعْلَ بالماءِ تُزْبِدِ
وتقصيرُ يوم الدَّجْننِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ... بَبْهكَنَةٍ تحتَ الخِبَاءِ المُعَمَّد
وكَرِّي إذا نادَى المضافُ مُجَنَّباً... كَسِيدِ الغَضَا نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 295﴾
وقال القرطبى :
وخص الذين كفروا بالذكر لقبولهم التزيين جملة ؛ وإقبالهم على الدنيا وإعراضهم عن الآخرة بسببها. وقد جعل الله ما على الأرض زينة لها ليبلو الخلق أيهم أحسن عملاً ؛ فالمؤمنون الذين هم على سنن الشرع لم تفتنهم الزينة ، والكفار تملكتهم لأنهم لا يعتقدون غيرها. وقد قال أبو بكر الصِّدّيق رضي الله عنه حين قُدم عليه بالمال : اللّهمّ إنا لا نستطيع إلا أن نفرح بما زيّنت لنا. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 3 صـ 29﴾
سبب نزول الآية
قال الفخر :
ذكروا في سبب النزول وجوهاً :
فالرواية الأولى : قال ابن عباس : نزلت في أبي جهل ورؤساء قريش ، كانوا يسخرون من فقراء المسلمين ، كعبد الله بن مسعود ، وعمار ، وخباب ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وعامر بن فهيرة وأبي عبيدة بن الجراح بسبب ما كانوا فيه من الفقر والضرر والصبر على أنواع البلاء مع أن الكفار كانوا في التنعم والراحة.
والرواية الثانية : نزلت في رؤساء اليهود وعلمائهم من بني قريظة والنضير وبني قينقاع ، سخروا من فقراء المسلمين المهاجرين ، حيث أخرجوا من ديارهم وأموالهم.
والرواية الثالثة : قال مقاتل : نزلت في المنافقين عبد الله بن أبي وأصحابه ، كانوا يسخرون من ضعفاء المسلمين وفقراء المهاجرين ، واعلم أنه لا مانع من نزولها في جميعهم.
أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 6﴾
فصل
قال الفخر :