تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم أنه ليس المقصود : سل بني إسرائيل ليخبروك عن تلك الآيات فتعلمها وذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام كان عالماً بتلك الأحوال بإعلام الله تعالى إياه ، بل المقصود منه المبالغة في الزجر عن الإعراض عن دلائل الله تعالى ، وبيان هذاالكلام أنه تعالى قال : ﴿ياأيها الذين ءامَنُواْ ادخلوا فِي السلم كَافَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوات الشيطان﴾ {البقرة : 208 ] فأمر بالإسلام ونهى عن الكفر ، ثم قال : ﴿فَإِن زَلَلْتُمْ مّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ البينات﴾ أي فإن أعرضتم عن هذا التكليف صرتم مستحقين للتهديد بقوله : ﴿فاعلموا أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ {البقرة : 209 ] ثم بين ذلك التهديد بقوله : ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ الله فِي ظُلَلٍ مّنَ الغمام والملائكة﴾ {البقرة : 210 ] ثم ثلث ذلك التهديد بقوله : ﴿سَلْ بَنِى إسراءيل﴾ يعني سل هؤلاء الحاضرين أنا لما آتينا أسلافهم آيات بينات فأنكروها ، لا جرم استوجبوا العقاب من الله تعالى ، وذلك تنبيه لهؤلاء الحاضرين على أنهم لو زلوا عن آيات الله لوقعوا في العذاب كما وقع أولئك المتقدمون فيه ، والمقصود من ذكر هذه الحكاية أن يعتبروا بغيرهم ، كما قال تعالى : ﴿فاعتبروا ياأولى الأبصار﴾ {الحشر : 2 ] وقال : ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِى الألباب﴾ {يوسف : 111 ] فهذا بيان وجه النظم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 4﴾

فائدة لغوية

قال ابن عادل :

قرأ الجمهور : "سَلْ "وهي تحتمل وجهين :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٨٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٨٩٠