تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمحلية العذاب لأنه مظنة الرحمة فإذا جاء منه العذاب كان أفظع لأن الشر إذا جاء من حيث لا يحتسب كان أصعب فكيف إذا جاء من حيث يحتسب الخير. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 2 صـ 102﴾

فائدة لغوية

قال ابن عادل :

" هَلْ "تأتي على أربعة أوجهٍ :

الأول : بمعنى "مَا "كهذه الآية ، وقوله : ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ﴾ {الأعراف : 53 ].

الثاني : بمعنى "قَدْ "كقوله تعالى : ﴿هَلْ أتى عَلَى الإنسان﴾ {الإنسان : 1 ] أي : قد أتى ، وقوله : ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخصم﴾ {ص : 21 ] و﴿ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية﴾ {الغاشية : 1 ] ، أي : قد أتاك.

والثالث : بمعنى "أَلاَ "قال تعالى : ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ﴾ {طه : 40 ] أي : أَلاَ أدلكم ، ومثله ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ على مَن تَنَزَّلُ الشياطين﴾ {الشعراء : 22 ] أي : ألا أنبئكم.

الرابع : بمعنى الاستفهام ، قال تعالى : ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ مَّن يَفْعَلُ﴾ {الروم : 40 ]. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 480 ـ 481﴾

وقال الإمام السمرقندى :

هل في القرآن على سبعة أوجه في موضع يراد بها ( قد ) ، كقوله : ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الغاشية﴾ {الغاشية : 1 ] أي قد أتاك.

ومرة يراد بها ( الاستفهام ) ، كقوله ﴿وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِن وَلِىٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظالمين لَمَّا رَأَوُاْ العذاب يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ﴾ {الشورى : 44 ] ومرة يراد بها ( السؤال ) ، كقوله : ﴿فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا﴾ {الأعراف : 44 ].

ومرة يراد بها ( التفهيم ) ، كقوله : ﴿ياأيها الذين ءَامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ على تجارة تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ {الصف : 10 ]

ومرة يراد بها ( التوبيخ ) ، كقوله : ﴿هل أنبؤكم على من تنزل الشياطين﴾ {الشعراء : 221 ].

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٨٧٥