الناحية فسبوه وهو غلام صغير فنشأ بالروم ، وإنما كان من العرب ابن النمر بن قاسط قال سعيد بن المسيب وعطاء أقبل صهيب مهاجراً إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاتبعه نفر من مشركي قريش فنزل عن راحلته ونثل ما كان في كنانته وقال : والله لا تصلوا إليّ أو أرمي بكل سهم معي ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي ، وإن شئتم دللتكم على مال دفنته بمكة وخليتم سبيلي.
فقالوا نعم ، ففعل ، فلما قدم على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ نزلت : ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ الآية فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ربح البيع أبا يحيى ، وتلا عليه هذه الآية. وقال الحسن : أتدرون فيم نزلت هذه الآية ؟ نزلت في المسلم يلقي الكافر فيقول له قل : لا إله إلاّ الله فيأبى أن يقولها فيقولها المسلم والله لأشرين نفسي لله فتقدم فقاتل وحده حتى قتل ، نزلت هذه الآية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقال ابن عباس : رضي الله عنهما : أرى من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله يقوم فيأمر هذا بتقوى الله فإذا لم يقبل وأخذته العزة بالإثم قال وأنا أشري نفسي لله فقاتله ، وكان علي كرم الله وجهه إذا قرأ هذه الآية يقول اقتتلا ورب الكعبة. وسمع عمر رجلاً يقرأ هذه الآية : ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ فقال عمر : إنا لله وإنا إليه راجعون قام رجل فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فقتل. عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ "من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر "أخرجه الترمذي ، وقال حديث حسن غريب. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ 1 صـ 134 ـ 135﴾
فصل فى المراد بالشراء فى الآية
قال الفخر :