تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قام إليه عقبة بن الحارث فقتله ، وبعثت قريش إلى عاصم ليأتوا بشيء من جسده بعد موته وكان قتل عظيماً من عظمائهم يوم بدر ، فبعث الله عليه مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم ، فلم يقدروا منه على شيء زاد في رواية وأخبر يعني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أصحابه يوم أصيبوا خبرهم ، الفدفد : الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. وقوله عالجوه : أي مارسوه ، وأراد به أنهم يخدعونه ليتبعهم فأبى. وقوله ليستحد الاستحداد حلق العانة. والقطف العنقود من العنب : قوله على أوصال شلو. الشلو العضو من أعضاء الإنسان. والممزع : المفرق. والظلة : الشيء الذي يظل من فوق الإنسان. والدبر : جماعة النحل والزنابير. وقال أهل التفسير : إن كفار قريش بعثوا إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو بالمدينة أنا قد أسلمنا فابعث إلينا نفراً من علماء أصحابك يعلمونا دينك ، وكان ذلك مكراً منهم فبعث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خبيب بن عدي الأنصاري ومرثد بن أبي مرثد الغنوي وخالد بن بكر وعبدالله بن طارق بن شهاب البلوي وزيد بن الدثنة وأمر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي أفلح الأنصاري ، وذكر نحو حديث البخاري ، زاد عليه : فقالوا : نصلب خبيباً حياً ، فقال : اللهم إنك تعلم أنه ليس لي أحد حولي يبلغ سلامي رسولك فأبلغه سلامي ، فقام إليه أبو سروعة عقبة بن الحارث فقتله ويقال كان رجل من المشركين يقال له أبو ميسرة سلامان معه رمح فوضعه بين ثديي خبيب فقال له خبيب : اتق الله ، فما زاده ذلك إلاّ عتواً فطعنه فأنفذه فذلك قوله تعالى : ﴿وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم﴾ يعني سلامان.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٨٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٨٤٠