قال العلماء : إذا قال الخصم للقاضي : اعدل ونحوه له أن يعزره ، وإذا قال له : اتق الله لا يعزره. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 2 صـ 97﴾
من فوائد ابن عرفة فى الآية
قوله تعالى : ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتق الله أَخَذَتْهُ العزة بالإثم فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ المهاد﴾.
قال ابن عرفة : الآية لها منطوق ومفهوم والتقدير : لم يتق لأجل ما نالته ( من العزة ) بسبب الإثم واكتفى عن ذلك المفهوم فذكر علته. وفي كتاب الأقضية والشهادة فيمن قال له القاضي أو غيره : اتّق الله فإنّه يقول له : اللّهم اجعلنا من المتّقين ، لئلا يدخل في ضمن هاته الآية. قال : ولا ينبغي أن يقول أحد لأحد : اتّق الله ، فإنه تعريض له لعدم التقوى.
أ هـ ﴿تفسير ابن عرفة صـ 264﴾
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
هؤلاء أقوام استولى عليهم التكبُّر ، وزال عنهم خضوعُ الإنصاف ؛ فَشَمَخَتْ آنافُهم عن قبول الحق فإِذا أمرته بمعروف قال : ألمثلى يقال هذا ؟!
وأنا كذا وكذا! ثم يكبر عليك
فيقول : وأنت أَوْلى بأن تؤمر بالمعروف وتُنهى عن المنكر فإن من حالك وقصتك كذا وكذا.
أو لو ساعده التوفيق وأدركته الرحمة ، وتقلَّد المنة بمن هداه إلى رؤية خطئه ، ونبهه على سوء وصفه ، لم يطوِ على نصيحة جنبيه وتبقى في القلب - إلى سنين - آثارها.
قال تعالى : ﴿فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ﴾ يعني ما هو فيه في الحال من الوحشة وظلمات النَّفْس وضيق الاختيار حتى لا يسعى في شيء غير مراده ، فيقع في كل لحظة غير مرة في العقوبة والمحنة ، ثم إنه منقول من هذا العذاب إلى العذاب الأكبر ، قال الله تعالى : ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِّنَ العَذَابِ الأَدْنَى دُونَ العَذَابِ الأَكْبَرِ﴾ {السجدة : 21 ]. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 170 ـ 171﴾
كلام نفيس لحجة الإسلام عن الرياء
قال رحمه الله :
بيان درجات الرياء