تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا علمت هذا ، فاعلم أن المذاهب الآن التي يجوز تقليدها هي هذه المذاهب الأربعة لا غير.

انحصر الآن العمل بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - في العمل بما ذهب إليه أحد الأربعة فقط على العموم ، فالأمر المتفق عليه المعلوم من الدين بالضرورة ، لا يحتاج إلى التقليد فيه لأحد الأربعة ، كفرضية الصلاة ، والصوم ، والزكاة ، والحج ، ونحوها ، وحرمة الزنا ، واللواط ، وشرب الخمر ، والقتل ، والسرقة ، والغصب ، وما أشبه ذلك.

والأمر المختلف فيه هو الذي يحتاج إلى التقليد فيه ، فإذا قلد فيه الإنسان مذهباً معيناً من المذاهب الأربعة ، فهل يلزم ذلك الإنسان الدوم عليه ، أو يجوز له الانتقال عنه ؟ .

ثم قال الجلال السيوطي : واعلم أن اختلاف المذاهب في هذه الملّة نعمة كبيرة ، وفضيلة جزيلة عظيمة ، وله سر لطيف أدركه العالمون ، وعمي عنه الجاهلون ، حتى سمعت بعض الجهال يقول : النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء بشرع واحد فمن أين مذاهب أربعة ؟ .

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٧٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٧٧٧