الجواب : المراد : لهم نصيب من الدنيا ومن الآخرة بسبب كسبهم وعملهم فقوله : ﴿مِنْ﴾ في قوله : ﴿مِمَّا كَسَبُواْ﴾ لابتداء الغاية لا للتبعيض.
السؤال الثاني : هل تدل هذه الآية على أن الجزاء على العمل ؟
الجواب : نعم.
ولكن بحسب الوعد لا بحسب الاستحقاق الذاتي.
السؤال الثالث : ما الكسب ؟
الجواب : الكسب يطلق على ما يناله المرء بعمله فيكون كسبه ومكتسبه ، بشرط أن يكون ذلك جر منفعة أو دفع مضرة ، وعلى هذا الوجه يقال في الأرباح : إنها كسب فلان ، وأنه كثير الكسب أو قليل الكسب ، لأن لا يراد إلا الربح ، فأما الذي يقوله أصحابنا من أن الكسب واسطة بين الجبر والخلق فهو مذكور في الكتب القديمة في الكلام. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 162﴾
قوله تعالى ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾
المناسبة
قال البقاعى :
ولما كان أسرع الناس حساباً أعلمهم بفنونه خطأ وصواباً وكان التقدير : فالله عالم بخفي أعمالهم وجليها وتمييز جيدها من رديئها فهو يجازيهم على حسب ذلك عطف عليه قوله : ﴿والله﴾ أي المحيط علماً وقدرة ﴿سريع الحساب﴾ وهو أحصى الأعمال وبيان ما يجب لكل منها الجزاء واتصاله إلى العامل لما له من سعة العلم وشمول القدرة ، قيل لبعضهم : كيف يحاسب الله الخلق في وقت واحد ؟ قال : كما يرزقهم في وقت واحد ، وفيه ترغيب بأنه لا ينسى عملاً ، وترهيب بأنّه لا يمشي عليه باطل ولا يقدر على مدافعته مطاول. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 1 صـ 381﴾
قال الفخر :
أما قوله تعالى : ﴿والله سَرِيعُ الحساب﴾ ففيه مسائل.