تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكلمة ثم على هذه القراءة للإشارة إلى بعد ما بين الإفاضة من عرفات والمخالفة عنها بناءاً على أن معنى ثم أفيضوا عليها ثم لا تخالفوا عنها لكونها شرعاً قديماً كذا قيل فليتدبر.أ هـ ﴿روح المعانى حـ 2 صـ 89﴾

وقال العلامة السمين

قوله تعالى : ﴿ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ﴾ استشكل الناسُ مجيءَ "ثم" هنا من حيث إنَّ الإِفاضة الثانية هي الإِفاضةُ الأولى ؛ لأنَّ قريشاً كانت تَقِفُ بمزدلفة وسائرُ الناسِ بعرفة ، فأُمروا أن يَفيضوا من عرفةَ كسائرِ الناس أجوبةٌ :

أحدُها : أنَّ الترتيبَ في الذِّكر لا في الزمانِ الواقعِ فيه الأفعالُ ، وحَسَّنَ ذلك أن الإِفاضةَ الأولى غيرُ مأمورٍ بها ، إنما المأمورُ به ذكرُ اللهِ إذا فُعِلَت الإِفاضةَ.

والثاني : أن تكونَ هذه الجملة معطوفةً على قولِه : ﴿واتقون يا أولي﴾ ففي الكلام تقديمٌ وتأخيرٌ وهو بعيدٌ.

الثالث : أن تكونَ "ثم" بمعنى الواو ، وقد قال به بعضُ النحويين ، فهي لعطفِ كلامٍ على كلامٍ منقطعٍ من الأول.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٧١٢