تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نزلت آيات القتال فمنها آيات القتال مع مشركي مكة ومن معهم بالخصوص كقوله تعالى : ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله﴾ الحج - 40 ، ومن الممكن أن تكون هذه الآية نزلت في الدفاع الذي أمر به في بدر وغيرها ، وكذا قوله : ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما تعملون بصير وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير﴾ الأنفال - 40 ، وكذا قوله تعالى : ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾ البقرة - 190.

ومنها آيات القتال مع أهل الكتاب ، قال تعالى : ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون﴾ التوبة - 29.

ومنها آيات القتال مع المشركين عامة ، وهم غير أهل الكتاب كقوله تعالى : ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ التوبة - 5 ، وكقوله تعالى : ﴿قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة﴾ التوبة - 36.

ومنها ما يأمر بقتال مطلق الكفار كقوله تعالى : ﴿قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة﴾ التوبة - 123.

وجملة الأمر أن القرآن يذكر أن الإسلام ودين التوحيد مبني على أساس الفطرة وهو القيم على إصلاح الإنسانية في حيوتها كما قال تعالى : {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٥٩٨