تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إطلاق الشهر هنا على حذف مضاف واضح التقدير من المقام ومن وصفه بالحرام ، والتقدير حرمة الشهر الحرام ، وتكرير لفظ الشهر على هذا الوجه غير مقصود منه التعدد بل التكرير باعتبار اختلاف جهة إبطال حرمته أي انتهاكهم حرمته تسوغ لكم انتهاك حرمته. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 211﴾

فائدة

الباء في قوله : ﴿بالشهر الحرام﴾ للتعويض كقولهم : صاعاً بصاع وليس ثمة شهران بل المراد انتهاك الحرمة منهم ومنكم وهما انتهاكان.

والتعريف في الشهر هنا في الموضعين يجوز أن يكون تعريف الجنس وهو الأظهر ، لأنه يفيد حكماً عاماً ويشمل كل شهر خاص من الأشهر الحرم على فرض كون المقصود شهر عمرة القضية ، ويجوز أن يكون التعريف للعهد إن كان المراد شهر عمرة القضية.

والأشهر الحرم أربعة : ثلاثة متتابعة هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، وحرمتها لوقوع الحج فيها ذهاباً ورجوعاً وأداء ، وشهر واحد مفرد وهو رجب وكان في الجاهلية شهر العمرة وقد حرَّمته مضر كلها ولذلك يقال له : رَجبُ مضر ، وقد أشير إليها في قوله تعالى : ﴿منها أربعة حرم﴾ [التوبة : 36 ]. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 211﴾

قوله تعالى ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾

قال البقاعى :

﴿ فمن﴾ أي فتسبب عن هذا أنه من ﴿اعتدى عليكم﴾ أي تعمد أذاكم في شيء من الأشياء في أي زمان أو مكان كان ﴿فاعتدوا عليه﴾ أي فجاوزوه ، سمي اعتداء مشاكلة تقوية لعزائمهم وتوطيناً لهممهم أي افعلوا وإن سماه المتعنت بغير ما يحق له ﴿بمثل ما اعتدى﴾ أي عدوانه ﴿عليكم﴾ أي بمثل الذي اعتدى عليكم به ، ولعله أعاد الظرف وإن أفهمه الأول لدفع تعنت من لعله يقول : الكلام شامل لاعتدائه علي وعلى غيري فلي أن أقابله بأعلى ما وقع له من ذلك ، لأن المراد ردعه ولو لم يرد الحكم هذا لقيد بما ينفيه. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 1 صـ 366﴾

وقال ابن عاشور :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٥٦٣