تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤال وجوابه

قال العلامة الشنقيطى

قوله تعالى : ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا﴾ الآية, هذه الآية تدل بظاهرها على أنهم لم يؤمروا بقتال الكفار إلا إذا قاتلوهم, وقد جاءت آيات أخر تدل على وجوب قتال الكفار مطلقا ؛ قاتلوا أم لا, كقوله تعالى : ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾, قوله : ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾, وقوله تعالى : ﴿تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾.

والجواب عن هذه بأمور

الأول : - وهو من أحسنها وأقربها - أنّ المراد بقوله : ﴿الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ تهييج المسلمين, وتحريضهم على قتال الكفار, فكأنه يقول لهم : هؤلاء الذين أمرتكم بقتالهم هم خصومكم وأعداؤكم الذين يقاتلونكم, ويدل لهذا المعنى قوله تعالى : ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾, وخير ما يفسر به القرآن القرآن.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٥١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٥١٢