والخامس : معناه ليس البر أن تطلبوا الخير من غير أهله ، وتأتوه من غير بابه ، وهذا قول أبي عبيدة.
والقول السادس : أنه مثلٌ ضَربه الله عز وجل لهم ، بأن يأتوا البر من وجهه ، ولا يأتوه من غير وجهه. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 188 ـ 189﴾
قال العلامة ابن عاشور :
الصحيح من ذلك ما رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب قال : كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لا يدخلون من أبواب بيوتهم ولكن من ظهورها فجاء رجل فدخل من بابه فكأنَّه عبّر بذلك هذه الآية ، ورواية السدي وهَم ، وليس في الصحيح ما يقتضي أن رسول الله أمر بذلك ولا يظن أن يكون ذلك منه ، وسياق الآية ينافيه. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 198﴾
قال ابن الجوزى :
وفيما كانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها لأجله أربعة أقوال. أحدها : أنهم كانوا يفعلون ذلك لأجل الإحرام ، قاله ابن عباس ، وأبو العالية ، والنخعي ، وقتادة ، وقيس النهشلي. والثاني : لأجل دخول الشهر الحرام ، قاله البراء بن عازب. والثالث : أن أهل الجاهلية كانوا إذا همَّ أحدهم بالشيء فاحتبس عنه ؛ لم يأت بيته من بابه حتى يأتي الذي كان هم به ، قاله الحسن. والرابع : أن أهل المدينة كانوا إذا رجعوا من عيدهم فعلوا ذلك ، رواه عثمان بن عطاء عن أبيه. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 196﴾
قال العلامة الآلوسى :