تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادس : ما يحصل بغير اختياره كالميراث ، وهو حلال إذا كان الموروث قد اكتسب المال من بعض الجهات الخمس على وجه حلال ، ثم كان ذلك بعد قضاء الدين ، وتنفيذ الوصايا ، وتعديل القسمة بين الورثة ، وإخراج الزكاة والحج والكفارة إن كانت واجبة ، فهذا مجامع مداخل الحلال ، وكتب الفقه مشتملة على تفاصيلها فكل ما كان كذلك كان مالاً حلالاً ، وكل ما كان بخلافه كان حراماً ، إذا عرفت هذا فنقول : المال إما أن يكون لغيره أو له ، فإن كان لغيره كانت حرمته لأجل الوجوه الستة المذكورة ، وإن كان له فأكله بالحرام أن يصرف إلى شرب الخمر والزنا واللواط والقمار أو إلى السرف المحرم ، وكل هذه الأقسام داخلة تحت قوله : ﴿وَلاَ تَأْكُلُواْ أموالكم بَيْنَكُم بالباطل﴾ واعلم أن سبحانه كرر هذا النهي في مواضع من كتابه فقال : ﴿يَأَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أموالكم بَيْنَكُمْ بالباطل إِلاَّ أَن تَكُونَ تجارة﴾ [النساء : 29] وقال : ﴿الذين يَأْكُلُونَ أموال اليتامى ظُلْماً﴾ [النساء : 10] وقال : ﴿يأَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الربا إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ [البقرة : 278] ثم قال : ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مّنَ الله وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة : 279] ثم قال : ﴿وَإِن تُبتُمْ فَلَكُمْ رؤس أموالكم﴾ [البقرة : 279] ثم قال : ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أصحاب النار فِيهَا خالدون﴾ [البقرة : 275] جعل آكل الربا في أول الأمر مؤذناً بمحاربة الله ، وفي آخره متعرضاً للنار. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 100 ـ 101﴾

قال العلامة ابن عاشور :

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٤٤٤