الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه: كفر الجحود والجحود على وجهيين الكفر بترك ما أنزل الله وكفر البراءة وكفر النعم أما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية وهو قول من يقول: " لا رب ولا جنة ولا نار " وأما الوجه الآخر فهو الجحود على معرفة ومنه قوله: " فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين " ﴿البقرة: 89﴾
الوجه الثالث: من الكفر: كفر النعم ﴿ترك الشكر﴾ ومنه قوله تعالي: " حكاية عن سليمان - عليه السلام - هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم اكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم " ﴿النمل: 40﴾ وقوله تعالي: " فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون " ﴿البقرة: 152﴾ وقوله: " لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد " ﴿إبراهيم: 7﴾.
والوجه الرابع من الكفر: ترك أمر الله عز وجل ومنه قوله: " وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم " إلى قوله " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " ﴿البقرة: 84، 85 ْ﴾.
الوجه الخامس من الكفر: كفر البراءة ومنه قوله تعالي حكاية عن إبراهيم - عليه السلام -: " كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده ..... الآية " ﴿الممتحنة: 4﴾ ومنه قوله تعالي: " حكاية عن إبليس - عليه لعنة الله - لأهل النار " إنى كفرت بما أشركتمون من قبل " ﴿إبراهيم: 22﴾.
وقوله تعالي: " ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً " [العنكبوت: 25] يعني يتبرأ بعضكم من بعض أهـ.