﴿ كَتَبَ﴾ فيه وجوه أحدها : أن ﴿كَتَبَ﴾ في هذا الموضوع بمعنى جعل ، كقوله : ﴿كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الإيمان﴾ [المجادله : 22] أي جعل ، وقوله : ﴿فاكتبنا مَعَ الشاهدين﴾ [آل عمران : 53] ﴿فسأكتبها لّلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف : 156] أي اجعلها وثانيها : معناه قضى الله لكم كقوله : ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا﴾ [التوبة : 51] أي قضاه ، وقوله : ﴿كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى﴾ [المجادلة : 21] وقوله : ﴿لَبَرَزَ الذين كُتِبَ عَلَيْهِمُ القتل﴾ [آل عمران : 154] أي قضى ، وثالثها : أصله هو ما كتب الله في اللوح المحفوظ مما هو كائن ، وكل حكم حكم به على عباده فقد أثبته في اللوح المحفوظ ورابعها : هو ما كتب الله في القرآن من إباحة هذه الأفعال.
أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 93﴾
قوله تعالى : ﴿وَكُلُواْ واشربوا ﴾
قال البقاعى :