قال ابن الجوزى :
سبب نزول هذه الآية أن الصحابة كانوا إذا نام الرجل قبل الأكل والجماع ، حرما عليه إلى أن يفطر ، فجاء شيخ من الأنصار وهو صائم إلى أهله ، فقال : عشوني ، فقالوا : حتى نسخن لك طعاماً ، فوضع رأسه فنام ، فجاؤوا بالطعام ، فقال : قد كنت نمت ، فبات يتقلب ظهراً لبطن ، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فأخبره ، فقام عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله! إني أردت أهلي الليلة ، فقالت : إنها قد نامت ، فظننتها تعتل ، فواقعتها ، فأخبرتني أنها قد نامت ، فأنزل الله تعالى في عمر بن الخطاب : ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ وأنزل الله في الأنصاري : ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾ هذا قول جماعة من المفسرين. واختلفوا في اسم هذا الأنصاري على أربعة أقوال. أحدها : قيس بن صرمة ، قاله البراء. والثاني : صرمة بن أنس ، قاله القاسم بن محمد ، وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى : صرمة بن مالك. والثالث : ضمرة بن أنس. والرابع : أبو قيس بن عمر. وذكر القولين أبو بكر الخطيب.(1) أ هـ ﴿زاد المسير حـ 1 صـ 191﴾
(1) الراجح أنه قيس بن صرمة الأنصارى ، فهو المصرح به فى البخارى ﴿1782﴾ والله أعلم.