تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ} وقوله : ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وقوله تعالى : ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ وقوله : ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ﴾ وتارة يأتي بالمفعول لأجله ظاهرا أو محذوفا كقوله تعالى : ﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ وكقوله تعالى : ﴿أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ وقوله : ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا﴾ أي كراهة أن تقولوا وتارة يأتي بفاء السببية كقوله تعالى : ﴿فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها﴾ وقوله تعالى : ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾ وقوله : ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ ونظائره وتارة يأتي بأداة لما الدالة على الجزاء كقوله : ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ ونظائره وتارة يأتي بإن وما علمت فيه كقوله : ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ وقوله في ضد هؤلاء : ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ وتارة يأتي بأداة لولا الدالة على ارتباط ما قبلها بما بعدها كقوله : ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ وتارة يأتي بلو الدالة على الشرط كقوله : ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ﴾

وبالجملة فالقرآن من أوله إلى آخره صريح في ترتب الجزاء بالخير والشر والأحكام الكونية والأمرية على الأسباب بل ترتب أحكام الدنيا والآخرة ومصالحهما ومفاسدهما على الأسباب والأعمال

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٣٨٣