التوبة منهم ، فثبت أن هذا الجواب مطابق للسؤال على جميع التقديرات. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 81 ـ 82﴾
لطيفة
قال سهل أدنى مقامات القرب الحياء من الله عز وجل. أ هـ ﴿حقائق التفسير صـ 71﴾
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن القرب :
وهو على فى دنوه قريب فى علوه. أ هـ ﴿مجموع الفتاوى حـ 3 صـ 142﴾
قوله تعالى : ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ ﴾
قال الفخر :
قال أبو سليمان الخطابي : الدعاء مصدر من قولك : دعوت الشيء أدعوه دعاء ثم أقاموا المصدر مقام الاسم تقول : سمعت دعاء كما تقول سمعت صوتاً وقد يوضع المصدر موضع الاسم كقولهم : رجل عدل.
وحقيقة الدعاء استدعاء العبد ربه جل جلاله العناية واستمداده إياه المعونة.
وأقول : اختلف الناس في الدعاء ، فقال بعض الجهال الدعاء شيء عديم الفائدة ، واحتجوا عليه من وجوه أحدها : أن المطلوب بالدعاء إن كان معلوم الوقوع عند الله تعالى كان واجب الوقوع ، فلا حاجة إلى الدعاء ، وإن كان غير معلوم الوقوع كان ممتنع الوقوع ، فلا حاجة أيضاً إلى الدعاء وثانيها : أن حدوث الحوادث في هذا العالم لا بد من انتهائها بالآخرة إلى المؤثر القديم الواجب لذاته ، وإلا لزم إما التسلسل ، وإما الدور وإما وقوع الحادث من غير مؤثر وكل ذلك محال وإذا ثبت وجوب إنتهائها بالآخرة إلى المؤثر القديم ، فكل ما اقتضى ذلك المؤثر القديم وجوده اقتضاء قديماً أزلياً كان واجب الوقوع ، وكل ما لم يقتض المؤثر القديم وجوده اقتضاء قديماً أزلياً كان ممتنع الوقوع ، ولما ثبتت هذه الأمور في الأزل لم يكن للدعاء ألبتة أثر ، وربما عبروا عن هذا الكلام بأن قالوا : الأقدار سابقة والأقضية متقدمة والدعاء لا يزيد فيها وتركه لا ينقص شيئاً منها ، فأي فائدة في الدعاء ، وقال عليه الصلاة والسلام