، ولاستلزام هذا الوجه ذلك وكثرة الحذف في بعض الوجوه السابقة وخفاء بعضها عدل بعضهم عن الجميع ، وجعل الكلام من الميل مع المعنى لأن ما قبله علة للترخيص فكأنه قيل : رخص لكم في ذلك لإرادته بكم اليسر دون ولتكملوا الخ ، ولا يخفى عليك ما هو الأليق بشأن الكتاب العظيم. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 2 صـ 63﴾
وقال أبو حيان :
وإذا كان التكليف شاقاً ناسب أن يعقب بترجي التقوى ، وإذا كان تيسيراً ورخصة ناسب أن يعقب بترجي الشكر ، فلذلك ختمت هذه الآية بقوله : ﴿لعلكم تشكرون﴾ لأن قبله ترخيص للمريض والمسافر بالفطر ، وقوله : ﴿يريد الله بكم اليسر﴾ وجاء عقيب قوله : ﴿كتب عليكم الصيام لعلكم تتقون﴾ وقبله ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ ثم قال : ﴿لعلكم تتقون﴾ لأن الصيام والقصاص من أشق التكاليف ، وكذا يجيء أسلوب القرآن فيما هو شاق وفيما فيه ترخيص أو ترقية ، فينبغي أن يلحظ ذلك حيث جاء فإنه من محاسن علم البيان. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 2 صـ 52﴾
فصل جامع في فضل شهر رمضان وفضل صيامه
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دخل شهر رمضان صفدت الشياطين وفتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار " الصفد الغل أي شدت بالأغلال