تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفريع على قوله : ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ الذي هو بيان لقوله ﴿كتب عليكم الصيام﴾ [البقرة : 183] كما تقدم فهو رجوع إلى التبيين بعد الفصل بما عقب به قوله : ﴿كتب عليكم الصيام﴾ من استيناسٍ وتنويهٍ بفضل الصيام وما يرجى من عوده على نفوس الصائمين بالتقوى وما حف الله به فرضه على الأمة من تيسير عند حصول مشقة من الصيام. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 173﴾

قال الإمام الفخر :

نقل الواحدي رحمه الله في "البسيط" عن الأخفش والمازني أنهما قالا : الفاء في قوله : ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ زائدة ، قالا : وذلك لأن الفاء قد تدخل للعطف أو للجزاء أو تكون زائدة ، وليس للعطف والجزاء ههنا وجه ، ومن زيادة الفاء قوله تعالى : ﴿قُلْ إِنَّ الموت الذى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ ملاقيكم ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب﴾ [الجمعه : 8].

وأقول : يمكن أن يقال الفاء ههنا للجزاء فإنه تعالى لما بين كون رمضان مختصاً بالفضيلة العظيمة التي لا يشاركه سائر الشهور فيها ، فبين أن اختصاصه بتلك الفضيلة يناسب اختصاصه بهذه العبادة ، ولولا ذلك لما كان لتقديم بيان تلك الفضيلة ههنا وجه كأنه قيل : لما علم اختصاص هذا الشهر بهذه الفضيلة فأنتم أيضاً خصوه بهذه العبادة ، أما قوله تعالى : ﴿فَإِنَّهُ ملاقيكم﴾ الفاء فيه غير زائدة وأيضاً بل هذا من باب مقابلة الضد بالضد كأنه قيل : لما فروا من الموت فجزائهم أن يقرب الموت منهم ليعلموا أنه لا يغني الحذر عن القدر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 75﴾

سؤال : ما المراد بالشهود فى قوله تعالى ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ ؟

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٣٢٨