تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(28/ 382)

هذا القانع الذى لا يسمونه مسكيناً أحق بهذا الاسم من الطواف الذى يسمونه مسكيناً.

ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس الشديد بالصُّرعة، ولكن الذى يملك نفسه عند الغضب"، ليس نفياً للاسم عن الصرعة، ولكن إخبار بأن من يملك نفسه عند الغضب

أحق منه بهذا الاسم.

ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: "ما تعدون المفلس فيكم"؟ قالوا: من لا درهم له ولا متاع. قال: "المفلس من يأتى يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال، ويأْتى قد لطم هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا، فيقتص هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أُخذ من سيئاتهم ثم طرح عليه فأُلقى فى النار"، ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: "ما تعدون الرقوب فيكم"؟ قالوا: من لا يولد له؟ قال: "الرقوب من لم يقدم من ولده شيئاً"، ومنه عندى قوله صلى الله عليه وسلم: "الربا فى النسيئة".

وفى لفظ: "إنما الربا فى النسيئة" هو إثبات لأن هذا النوع هو أحق باسم الربا من ربا الفضل، وليس فيه اسم الربا عن ربا الفضل. فتأمله.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٢١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٢١٧١