قوله تعالى : ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ هذه آية الوصية ، وليس في القرآن ذكر للوصية إلا في هذه الآية ، وفي "النساء" : ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ﴾ [النساء : 11] وفي "المائدة" : ﴿حِينَ الوصية﴾ [المائدة : 106]. والتي في البقرة أتمها وأكملها ونزلت قبل نزول الفرائض والمواريث ؛ على ما يأتي بيانه. وفي الكلام تقدير واو العطف ؛ أي وكتب عليكم ، فلِما طال الكلام أسقطت الواو. ومثله في بعض الأقوال : ﴿لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأشقى الذي كَذَّبَ وتولى﴾ [الليل : 15] أي والذي ؛ فحذف. وقيل : لمّا ذكر أن لوَليِّ الدم أن يقتصّ ؛ فهذا الذي أشرف على أن يقتصّ منه وهو سبب الموت فكأنما حضره الموت ، فهذا أوان الوصية ؛ فالآية مرتبطة بما قبلها ومتصلة بها فلذلك سقطت واو العطف. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 2 صـ 258﴾
سؤال : لم لم يصدر هذا الحكم بـ ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ ؟
ولم يصدره بيا أيها الذين آمنوا لقرب العهد بالتنبيه مع ملابسته بالسابق في كون كل منهما متعلقاً بالأموات ، أو لأنه لما لم يكن شاقاً لم يصدره كما صدر الشاق تنشيطاً لفعله. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 2 صـ 53﴾
سؤال : لم قدم المفعول فى قوله تعالى ﴿أحدكم﴾ ؟
الجواب : تقديم المفعول لإفادة كمال تمكن الفعل عند النفس وقت وروده عليها.
أ هـ ﴿روح المعانى حـ 2 صـ 53﴾
قال الفخر :