تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ الدِّينَوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿مَنْ اُبْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فِي لَحْظِهِ وَإِشَارَتِهِ وَمَقْعَدِهِ وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ مَا لَمْ يَرْفَعْ عَلَى الْآخَرِ﴾ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْله تَعَالَى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ قَدْ أَفَادَ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ، وَذَلِكَ مُوجِبٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ إنْصَافَ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ فِيمَا يَلْزَمُهُ لَهُمْ وَإِنْصَافَ الْمَظْلُومِ مِنْ ظَالِمِهِ وَمَنْعَ الظَّالِمِ مِنْ ظُلْمِهِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ مِنْ الْقِيَامِ بِالْقِسْطِ، ثُمَّ أَكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: فِيمَا إذَا كَانَ الْوُصُولُ إلَى الْقِسْطِ مِنْ طَرِيقِ الشَّهَادَةِ؛ فَتَضَمَّنَ ذَلِكَ الْأَمْرَ بِإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الظَّالِمِ الْمَانِعِ مِنْ الْحَقِّ لِلْمَظْلُومِ صَاحِبِ الْحَقِّ لِاسْتِخْرَاجِ حَقِّهِ مِنْهُ وَإِيصَالِهِ إلَيْهِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾، وَتَضَمَّنَ أَيْضًا الْأَمْرَ بِالِاعْتِرَافِ وَالْإِقْرَارِ لِصَاحِبِ الْحَقِّ بِحَقِّهِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ هُوَ إقْرَارُهُ بِمَا عَلَيْهِ

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٢٠١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٢٠١٠