تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك منفردا بتدبيره وإمساك السماوات والأرض ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده فختام الآية بهذه الصفة من أنسب شئ وأبينه والله أعلم. أ هـ ﴿ملاك التأويل صـ 110 ـ 111﴾

وقال الطبرى:

فإن قال قائل: وما وجه تكرار قوله: "ولله ما في السموات وما في الأرض" في آيتين، إحداهما في إثر الأخرى؟

قيل: كرّر ذلك، لاختلاف معنى الخبرين عما في السموات والأرض في الآيتين. وذلك أن الخبر عنه في إحدى الآيتين: ذكرُ حاجته إلى بارئه، وغنى بارئه عنه - وفي الأخرى: حفظ بارئه إياه، وعلمه به وتدبيره.

فإن قال: أفلا قيل: "وكان الله غنيًّا حميدًا"، وكفى بالله وكيلا؟

قيل: إن الذي في الآية التي قال فيها: "وكان الله غنيًّا حميدًا"، مما صلح أن يختم ما ختم به من وصف الله بالغنى وأنه محمود، ولم يذكر فيها ما يصلح أن يختم بوصفه معه بالحفظ والتدبير. فلذلك كرّر قوله: "ولله ما في السموات وما في الأرض". أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 9 صـ 297﴾

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال عليه الرحمة:

﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132)﴾

قَطَعَ الأسرار عن التَّعلُّق بالأغيار بأن عرَّفهم انفراده بمُلْكِ ما في السموات والأرض، ثم أطمعهم في حسن تولِّيه، وقيامه بما يحتاجون إليه بجميل اللطف وحسن الكفاية بقوله: ﴿وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً﴾ يصلح يملك حالك ولا يختزل مالك. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 371﴾

(28/ 177)

قوله تعالى ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآَخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (133)﴾

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٩٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٩٦٥