تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمّا الرابعة التي تليها فعاطفة على مقدّر معطوف على جواب الشرط تقديره: وإن تكفروا بالله وبرسوله فإنّ الله وكيل عليكم ووكيل عن رسوله وكفى بالله وكيلاً. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 272﴾

(28/ 174)

وقال فى ملاك التأويل:

قوله تعالى: "وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما ولله ما فى السماوات وما فى الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن لله ما فى السماوات وما فى الأرض وكان الله غنيا حميدا ولله ما فى السماوات وما فى الأرض وكفى بالله وكيلا "

للسائل أن يسأل عن وجه اختلاف ما أعقبت به هذه الآى الثلاث من أوصافه العلية سبحانه وتعالى: "وكان الله واسعا حكيما " وفى الثانية: "وكان الله غنيا حميدا " وفى الثالثة: "وكفى بالله وكيلا " يسأل عن ذلك وعن تكرار إخباره تعالى وقوله "ولله ما فى السماوات وما فى الأرض " ثلاث مرات مع تقارب الكلام واتصاله.

والجواب عن الأول: إنه لما قال سبحانه فى الزوجين عند عدم انقيادهما لحسن المعاشرة "وإن يتفرقا يغن الله كلا من

سعته " قال الزمخشرى: "يرزقه زوجا خيرا من زوجته

(28/ 175)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٩٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٩٦٣