تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ الْجِمَاعُ قَدْ يَنْشَطُ لِلْوَاحِدَةِ مَا لَا يَنْشَطُ لِلْأُخْرَى، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِقَصْدٍ مِنْهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَإِنَّهُ مِمَّا لَا يَسْتَطِيعُهُ فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ تَكْلِيفٌ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾

: قَالَ الْعُلَمَاءُ: أَرَادَ تَعَمُّدَ الْإِتْيَانِ، وَذَلِكَ فِيمَا يَمْلِكُهُ وَجَعَلَ إلَيْهِ، مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَالْقَسْمِ وَالنَّفَقَةِ وَنَحْوِهِ مِنْ أَحْكَامِ النِّكَاحِ. أ هـ ﴿أحكام القرآن لابن العربى حـ 1 صـ 634 ـ 635﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله: " كُلَّ المَيْلِ ": نصبٌ على المَصْدرية، وقد تقرر أن " كل " بحسَبِ ما تُضَاف إليه، إنْ أضيفَت إلى مَصْدرٍ - كانت مَصْدَراً - أو ظرفٍ، أو غَيْرِه؛ فكذلك.

قوله: " فَتَذَرُوهَا " فيه وجهان:

أحدهما: أنه مَنْصُوب بإضْمَارِ " أنْ " في جَوابِ النَّهْي.

والثاني: أنه مَجْزُوم عَطْفاً على الفِعْل قبله، أي: فلا تَذرُوها، ففي الأوَّل نَهْيٌ عن الجمع بينهما، وفي الثاني نهيٌ عن كلٍّ على حِدَتِه وهو أبلغُ، والضَّميرُ في " تَذَرُوها " يعود على المُميلِ عنها؛ لدلالة السِّياق عليها.

قوله: " كالمُعلَّقة ": حال من " ها " في " تَذَروها " فيتعلَّق بمَحْذُوف، أي: فتذُروها مُشْبِهةً المُعَلَّقة، ويجُوز عندي: أن يَكُون مفعولاً ثانياً؛ لأن قولك: " تَذَر " بمعنى: تَتْرك، و" تَرَك " يتعدَّى لاثْنَيْن إذا كان بِمَعْنَى: صيَّر. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 57﴾.

(28/ 151)

قوله تعالى ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130)﴾

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٩٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٩٣٩