تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني: وإن كثرت ماشيته وعياله، وقرأ الآية طلحة بن مصرف ألا تعيلوا بضم التاء من أعال إذا كثر عياله على اللغة المشهورة. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 350﴾

(28/ 143)

لطيفة

قال الزمخشرى:

وروى أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث إلى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال، فقالت عائشة رضي الله عنها: أإلى كل أزواج رسول الله بعث عمر مثل هذا؟

قالوا: لا، بعث إلى القرشيات بمثل هذا وإلى غيرهنّ بغيره، فقالت: ارفع رأسك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعدل بيننا في القسمة بماله ونفسه.

فرجع الرسول فأخبره، فأتم لهن جميعاً وكان لمعاذ امرأتان، فإذا كان عند إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى، فماتتا في الطاعون فدفنهما في قبر واحد. أ هـ ﴿الكشاف حـ 1 صـ 606 ـ 607﴾

قوله تعالى ﴿وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ الله كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾

قال الفخر:

﴿وَإِن تُصْلِحُواْ﴾ بالعدل في القسم ﴿وَتَتَّقُواْ﴾ الجور ﴿فَإِنَّ الله كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً﴾ ما حصل في القلب من الميل إلى بعضهن دون البعض.

وقيل: المعنى: وإن تصلحوا ما مضى من ميلكم وتتداركوه بالتوبة، وتتقوا في المستقبل عن مثله غفر الله لكم ذلك، وهذا الوجه أولى لأن التفاوت في الميل القلبي لما كان خارجاً عن الوسع لم يكن فيه حاجة إلى المغفرة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 55﴾

فصل

قال الآلوسى:

﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النساء﴾ أي لا تقدروا ألبتة على العدل بينهن بحيث لا يقع ميل ما إلى جانب (إحداهن) في شأن من الشؤون كالقسمة والنفقة والتعهد والنظر والإقبال والممالحة والمفاكهة والمؤانسة وغيرها مما لا يكاد الحصر يأتي من ورائه.

(28/ 144)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٩٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٩٣٢