تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء؛ وأخبرته الخبر، فرضي عنها " وفيه أن ترك التسوية بَيْن النساء وتفضيل بعضهن على بعض لا يجوز إلاّ بإذن المفضولة ورضاها. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 405﴾.

فصل

قال الفخر:

الصلح إنما يحصل في شيء يكون حقاً له، وحق المرأة على الزوج إما المهر أو النفقة أو القسم، فهذه الثلاثة هي التي تقدر المرأة على طلبها من الزوج شاء أم أبى، أما الوطء فليس كذلك، لأن الزوج لا يجبر على الوطء.

إذا عرفت هذا فنقول: هذا الصلح عبارة عما إذا بذلت المرأة كل الصداق أو بعضه للزوج أو أسقطت عنه مؤنة النفقة، أو أسقطت عنه القسم، وكان غرضها من ذلك أن لا يطلقها زوجها، فإذا وقعت المصالحة على ذلك كان جائزاً. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 53﴾

فصل

قال ابن عاشور:

﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾

عطف لبقية إفتاء الله تعالى.

وهذا حكم اختلال المعاشرة بين الزوجين، وقد تقدّم بعضه في قوله: ﴿واللاتي تخافون نشوزهنّ﴾ [النساء: 34] الآية، في هذه السورة، فذلك حكم فصْل القضاء بينهما، وما هنا حكم الانفصال بالصلح بينهما، وذلك ذكر فيه نشوز المرأة، وهنا ذكر نشوز البعْل.

والبعل زوج المرأة.

وقد تقدّم وجه إطلاق هذا الاسم عليه في قوله ﴿وبعولتهنّ أحقّ بردهنّ في ذلك﴾ في سورة البقرة (228).

وصيغة ﴿فلا جناح﴾ من صيغ الإباحة ظاهراً، فدلّ ذلك على الإذن للزوجين في صلح يقع بينهما.

(28/ 117)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٩٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٩٠٥