وقال الضحاك: لا بأس أن ينقُصها من حقها إذا تزوّج من هي أشَبّ منها وأعجب إليه.
وقال مُقاتل بن حيان: هو الرجل تكون تحته المرأة الكبيرة فيتزوّج عليها شابّة؛ فيقول لهذه الكبيرة: أعطيك من مالي على أن أقسم لهذه الشابة أكثر مما أقسم لك من الليل والنهار؛ فترضى الأُخرى بما اصطلحا عليه؛ وإن أبَتْ ألاّ ترضى فعليه أن يَعْدِل بينهما في القَسْم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 404 ـ 405﴾.
فصل
قال الفخر:
قوله ﴿نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً﴾ المراد بالنشوز إظهار الخشونة في القول أو الفعل أو فيهما، والمراد من الإعراض السكوت عن الخير والشر والمداعاة والإيذاء، وذلك لأن هذا الإعراض يدل دلالة قوية على النفرة والكراهة. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 52﴾
قوله تعالى ﴿فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً﴾
فصل
قال الفخر:
قرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿يُصْلِحَا﴾ بضم الياء وكسر اللام وحذف الألف من الإصلاح، والباقون ﴿يصالحا﴾ بفتح الياء والصاد، والألف بين الصاد واللام وتشديد الصاد من التصالح، ويصالحا في الأصل هو يتصالحا، فسكنت التاء وأدغمت في الصاد.
(28/ 115)
ونظيره قوله ﴿اداركوا فِيهَا﴾ [الأعراف: 38] أصله تداركوا سكنت التاء وأبدلت بالدال لقرب المخرج وأدغمت في الدال، ثم اجتلبت الهمزة للابتداء بها فصار اداركوا.