تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما كان هذا خلقاً رديئاً لم يذكر فاعله، والمعنى: أحضرها إياه مُحضر.

فصار ملازماً لها، لا تنفك عنه إلا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى في قهرها عليه بتذكير ما عنده سبحانه وتعالى من حسن الجزاء، ولما كان التقدير: فإن شححتم فإنه أعلم بها في الشح من موجبات الذم، عطف عليه قوله: ﴿وإن تحسنوا﴾ أي توقعوا الإحسان بالإقامة على نكاحكم وما ندبتم إليه من حسن العشرة وإن كنتم كارهين ﴿وتتقوا﴾ أي توقعوا التقوى بمجانبة كل ما يؤذي نوع أذى إشارة إلى أن الشحيح لا محسن ولا متق ﴿فإن الله﴾ أي وهو الجامع لصفات الكمال ﴿كان﴾ أزلاً وأبداً ﴿بما تعملون﴾ أي في كل شح وإحسان ﴿خبيراً﴾ أي بالغ العلم به وأنتم تعلمون أنه أكرم الأكرمين، فهو مجازيكم عليه أحسن جزاء. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 328 ـ 329﴾

(28/ 106)

فائدة

قال الفخر:

قال بعضهم: هذه الآية شبيهة بقوله ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ المشركين استجارك فَأَجِرْهُ﴾ [التوبة: 6] وقوله ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المؤمنين اقتتلوا فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: 9] وهاهنا ارتفع ﴿امرأة﴾ بفعل يفسره ﴿خافت﴾ وكذا القول في جميع الآيات التي تلوناها والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 52﴾

فصل

قال الفخر:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٨٩٤