تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل هذا هو السر في تعقيب قوله (فأولئك يدخلون الجنة) بقوله (ولا يظلمون نقيرا) لتدل الجملة الأولى على أن النساء ذوات نصيب في المثوبة كالرجال، والجملة الثانية على أن لا فرق بينهما فيها من حيث الزيادة والنقيصة كما قال تعالى: (فاستجاب لهم ربهم أنى لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) (آل عمران - 195). أ هـ ﴿الميزان حـ 5 صـ 87 ـ 88﴾

(28/ 29)

من فوائد السعدى فى الآية

قال رحمه الله:

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾ دخل في ذلك سائر الأعمال القلبية والبدنية، ودخل أيضا كل عامل من إنس أو جن، صغير أو كبير، ذكر أو أنثى. ولهذا قال: ﴿مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ وهذا شرط لجميع الأعمال، لا تكون صالحة ولا تقبل ولا يترتب عليها الثواب ولا يندفع بها العقاب إلا بالإيمان.

فالأعمال بدون الإيمان كأغصان شجرة قطع أصلها وكبناء بني على موج الماء، فالإيمان هو الأصل والأساس والقاعدة التي يبنى عليه كل شيء، وهذا القيد ينبغي التفطن له في كل عمل أطلق، فإنه مقيد به.

﴿فَأُولَئِكَ﴾ أي: الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح ﴿يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [ص 206] المشتملة على ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ﴿وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ أي: لا قليلا ولا كثيرا مما عملوه من الخير، بل يجدونه كاملا موفرا، مضاعفا أضعافا كثيرة. أ هـ ﴿تفسير السعدى صـ 205﴾

(28/ 30)

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله: " [وَمَن يَعْمَلْ] مِنَ الصالحات مِن ذَكَرٍ " " من " الأولَى: للتَّبعيضِ؛ لأنَّ المكلَّف لا يطيق عَمَل كل الصَّالِحَات.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٨١٧