تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الزَّمَخْشَرِيُّ: قوله لَعَنَهُ " وقال لأتَّخِذَنَّ " صِفَتَان، يعني: شيطاناً مَرِيداً جَامِعاً بين لَعْنَة اللَّه، وهذا القَوْل الشَّنِيع.

(27/ 378)

الثاني: الحالُ على إضْمَار " قد " أيْ: وقد قَالَ.

الثالث: الاستئناف.

و" لأتخِذَنَّ " جوابُ قسم مَحْذُوف، و" مِنْ عبادك " يجوزُ أن يتعلَّق بالفعل قبله، أو بمحذوفٍ على أنَّه حَالٌ من " نَصِيباً "؛ لأنه في الأصْلِ صِفَةُ نكرةٍ قُدِّم عليها. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 19 ـ 22﴾. بتصرف يسير.

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال عليه الرحمة:

قوله: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا﴾: أوقعوا على الجماداتِ تسمياتٍ، وانخرطوا في سلك التوهم، وركنوا إلى مغاليط الحسبان، فَضَلُّوا عن الحقيقة.

﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا لَّعَنَهُ اللهُ﴾، أي ما يدعون إلا إبليس الذي أبعده الحقُّ عن رحمته، وأسحقه بِبُعده، وما إبليس غلا مُقَلَّبٌ في القبضة على ما يريده المنشئ، ولو كان به ذرة من الإثبات لكان به شريكاً في الإلهية. كلاَّ، إنما يُجرِي الحقُّ - سبحانه - على الخلْقِ أحوالاً، ويخلق عقيب وساوسه للخلق ضلالاً، فهو الهادي والمُضِل، وهو - سبحانه - المُصَرِّفُ للكل، فيخلق ( .... ) في قلوبهم عُقَيْبَ وساوسه إليهم طول الآمال، ويُحَسِّن في أعينهم قبيح الأعمال، ثم لا يجعل لأمانيِّهم تحقيقاً، ولا يعقب لما أمَّلُوه تصديقاً، فهو تعالى مُوجِد تلك الآثار جملةً، ويضيفها إلى الشيطان مرةً، وإلى الكافر مرة، وهذا معنى قوله: ﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ ... الآية ومعنى قوله تعالى: ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ﴾. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 365﴾

(27/ 379)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٧٤٢